عماد الدين الكاتب الأصبهاني
159
خريدة القصر وجريدة العصر
/ وجدت أبي فيهم وخالي كليهما * يطاع ويؤتى أمره وهو محتب « 11 » فلم أتعمّل للسّيادة فيهم * ولكن أتتني وادعا غير متنعب * * * [ وقرأت في « المذيّل » ل ( ابن الهمذانيّ « 12 » ] : أنّه أقام بقرب « الحريم الطّاهريّ « 13 » » ، فعاشر الأذكياء من « شارع دار الرّقيق « 14 » » ، وخرج بمقامه في الحضر عن عادة البادية . ومن شعره : فإن أنا لم أحمل عظيما ، ولم أقد * لهاما ، ولم أصبر على فعل معظم « 15 » ولم أجر الجاني « وأمنع حوزه » * غداة أنادى للفخار فأنتمي « 16 » * * *
--> ( 11 ) كليهما : في النسختين « كلاهما » ، وهو خطأ . محتب : مشتمل بثوبه ، أو جامع بين ظهره وساقيه بيديه ، أو بعمامة ونحوها . ( 12 ) انظر 1 / 78 . ( 13 ) الحريم الطّاهري : في 2 / 105 ، وقد صحف « الطاهري » في ب باعجام الطاء ، وهو يكثر عند النقلة من قدماء ومحدثين ، ومنه ما جاء في مقدمة محقق كتاب « ما بنته العرب على فعال » للصغانيّ . ط : مجمع اللغة العربية بدمشق 1383 ه 1964 م . ( 14 ) قال ( ياقوت ) : « دار الرقيق : محلة كانت ببغداد متصلة بالحريم الطاهري من الجانب الغربيّ ، ينسب إليها « الرقيقيّ » ، ويقال لها : شارع دار الرقيق » . ومثله في « اللباب » لابن الأثير ، وغيره . ( 15 ) جيش لهام : عظيم ، كأنه يلتهم كل شيء . ( 16 ) أمنع حوزه : من تاريخ ابن الأثير 10 / 55 ، ومكانها في الأصل بياض . والحوز : الملك ، ومن الأرضين : ما يحتازه إنسان لنفسه ، ويبين حدوده ، ويقيم عليه الحواجز ، فلا يكون لأحد حقّ فيها .